عايدة الربيعى تكتب المسافات لا تزرع الشوك

المسافات، لا تزرع الشوك 
سوى،
إننا كنا نترع الهوى
نتوق إلى سماع زفرة البحر، عبر صمت الكرى
بمنأى،
أدركنا حقيقة الجنين الذي بيننا
يتغذى من رحم قفار الدنى.
انك طفلي الذي لم أنجبه، ولم اسقه إلا النوى.
في الشتات، قرأتني مرارا وتناسيت عيوب قلبي
انك الطفل الذي يقنع بالتستر خلف ثوبي !
تشبه الليل، أنتَ،
والفرح
والخوف، وكل ما تيسر من مزاج الدمى..
سوى،
إننا، كنا ندرك أن حدائق السماء غرزت وروداً لا مثيل لروائها
رفعتها ذات يوم، يا مليك قلبـي
إليك تشير : انتهت العبادة.
ورحت ترمقني برفق، وترتع من زهور العبادة
تهيم في سفر فسيح،
وقرأتني، كأنني راهبة
لا..آسفة،
لم أكن أوثر أن ادع كل الدمى الحلوى،
أكلتها ذات صيام
وثياب لحظة الحياة تدثرني شوقاً،
فاتفقنا على نقائض؛ لتنتهي الصلاة
وتأملتك..
تهيم، بهناءات ولهٍ، لخفر امرأة بعيدة، أقلقها الاختلاف
والتفتنا
نعيد الوضوء، حتى أصبح "ماؤنا غورا "
ساعةً تطارحني، وتشير إلى المعبد، برفلٍ
المعبد الرافد بحلية رجل وامرأة بلا خمار
على مدى الأعوام .. وساعةً تؤوب
فأبتسم لقولك :
"خمر اللذة في كأس الجسد المضئ "
أي مغرم ؟ تعبئ بكل ما أؤتيت ربة المعبد من تذمر !
تُشاكسها كفراشة تشاركك الصلاة، برأفة
وترتديا معطف الرب؛ تدثرها كي لا تضيع
تدفئ من حاول الجدب أن يدمر رقة مدقها البديع
تشرئب، ترتدي البسمات الطلية
تطفو كحقيقة،
تدنو متنكرة من ذلك الحديث!
راضية ومتذمرة، عنيدة : ألا تمل هذا الخمر المقدس؟
: انكِ الركن الباقي لي..
عجبا!
المَحكَ في الأغوار الدفينة
تنهمل بحزن، نحو المعبد المسكون صريعاً
تهفو بلهاثٍ، في لحظات الجمال
كطفل لم أنجبه، يحمل رسائله الماطرة : دعيني امسك أمنيتي دوماً،
وتمتطي صهوة الجواد المنتصر
تريق الأمل الرغيد..
وتغفو، رغم عنفوانك بين ذراعي السنبلة
تهز قلب غفوة شتوية، تشق فضاء الستار الرطب
العابث،
العابق بأنفاس الصقيع
وتضيع،
تهيم بهناءات حب، يتوق لخَفَر امرأة بعيدة
أقلقها الاختلاف
خمسة وعشرون عام.

0 التعليقات:

الحقوق محفوظة النجوم           تعريب وتطوير